عبد المؤمن البغدادي

مقدمة 8

مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع

هو ياقوت . وآخره يتفق مع مقدمة المطبوعة في ليدن كل الاتفاق ، ويدل على أن مختصر الكتاب غير مؤلفه . لذلك كله تابعنا النسخة المطبوعة في ليدن ، ونسبنا الكتاب إلى صفى الدين عبد المؤمن ؛ وقد اطمأننّا إلى ذلك بعد بحث وطول أناة . بقي أن نذكر أننا رجعنا في تحقيق هذا الكتاب إلى النسخة المخطوطة التي سبقت الإشارة إليها ، وقد رمزنا إليها بالحرف ( ا ) ؛ وإلى النسخة المطبوعة في ليدن وقد رمزنا إليه بالحرف ( م ) ؛ وإلى أصله ، وهو معجم البلدان ، ومعجم ما استعجم ، والمسالك ، وغيرها من كتب البلدان ، وكتب اللغة ، ولا سيما تاج العروس الذي ينقل عنه وينص على ذلك . ولو أخرجنا الكتاب كما صنعه مؤلفه لكان - في رأينا - ناقصا ؛ لأنه أغفل كل الشواهد الأدبية ؛ وهي تهدى في كثير من الأحيان إلى ضبط الأماكن وتحديدها ، كما أنها مادة أدبية يحتاج إليها الباحثون حين تضطرب عليهم مسالك البحث ، لذلك أثبتّ في هامشه أكثر الشواهد الأدبية التي وردت في معجم البلدان ، ومعجم ما استعجم ، وتاج العروس واللسان ، لتتم به الفائدة . وبذلك جمع هذا الكتاب كل ما في معجم البلدان مما يحتاج إليه الباحث والأديب ، ولم ينقص عنه إلا ما جرّد منه من حشو وفضول . هذا ، وقد وضعنا للكتاب فهارس تعين على تبين معالمه ، وتهدى إلى البحث فيه . واللّه أسأله التوفيق فيما أقدمت ؛ والنفع بما قدّمت . على محمد البجاوى